السيد محمدمهدي بحر العلوم
553
مصابيح الأحكام
وقال في الحاشية : « الظاهر عود الضمير في قوله : كلّ ليلة منه ، إلى الشهر ؛ فإنّه أقرب الوجوه » . وقال : « ويحتمل عوده إلى العشر أيضاً » « 1 » . والظاهر أنّ نظر شيخنا المجلسي إلى هذه الرواية « 2 » ، بناءً على عود الضمير فيها إلى الشهر ؛ للوجوه التي أشار إليها صاحب الوسائل رحمه الله . ولعلّ تلك الوجوه : تذكير الضمير ، وقرب المرجع - على ما في الوسائل - ، وتغيير الأُسلوب عن الماضي إلى المضارع ، وقوله : « وكان المناسب : واغتسل كلّ ليلة منها ، لو كان الضمير راجعاً إلى العشر » « 3 » ، ولا ريب في أنّ الظاهر الرجوع إلى العَشْر ، فإنّه المحدّث عنه في آخر الحديث ، وإنّما ذكر الشهر فيه تبعاً ، والأمر في تذكير الضمير هيّن ؛ لإمكان التأويل بالمذكّر . وفي بعض النسخ منها بتأنيث الضمير . ويدلّ على إرادة العشر ما رواه السيّد في الإقبال ، عن الصادق عليه السلام قال : « كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يغتسل في شهر رمضان في العشر الأواخر في كلّ ليلة » « 4 » . ومنها : غسل يوم دحو الأرض وهو الخامس والعشرون من ذي القعدة ، ففيه دُحِيت الأرض من تحت الكعبة . وهو من الأيّام الشريفة ، والغسل فيه مذكور في البيان « 5 » ، والدروس « 6 » ، والنفليّة « 7 » ،
--> ( 1 ) . هذه الحاشية لم ترد في ما بأيدينا من طبعات الوسائل . ( 2 ) . أي : نظره في زاد المعاد ، وقد تقدّم عبارته في الصفحة السابقة . ( 3 ) . هذه الحاشية لم ترد في ما بأيدينا من طبعات الوسائل . ( 4 ) . الإقبال 1 : 359 ، الباب 25 ، وسائل الشيعة 3 : 327 ، كتاب الطهارة ، أبواب الأغسال المسنونة ، الباب 14 ، الحديث 14 . ( 5 ) . البيان : 38 . ( 6 ) . الدروس الشرعيّة 1 : 87 . ( 7 ) . النفليّة ( المطبوعة مع الألفيّة ) : 95 .